تقرير المفتشية يرصد 46 نمطا من الاختلالات.. و5 أنماط استحوذت على 68% من الأثر المالي

17 أغسطس 2026

كشف التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة (2024-2025) عن رصد 46 نمطا من الاختلالات منها 22 نمطا ذا أثر مالي حيث استحوذت خمسة أنماط منها على 68% من إجمالي الأثر المالي الذي بلغ 23.75 مليار أوقية قديمة في مؤشر على تمركز الخروقات في مجالات محددة من التسيير العمومي.

وأظهر التقرير أن الاختلال الأكثر تكررا كان “صرف مبالغ مقابل أشغال فرعية أو جزئية غير منفذة أو غير مطابقة للمعايير الفنية” حيث تكرر 13 مرة وبلغ أثره المالي 6.36 مليار أوقية قديمة (27% من إجمالي الأثر المالي) تلاه “عدم اقتطاع وتحصيل غرامات التأخير” بتكرار 8 مرات وبأثر مالي 4.78 مليار أوقية (20%) ثم “زيادة في الفوترة” بتكرار 5 مرات وبأثر 1.70 مليار أوقية (7%).

وجاء في المراتب التالية: “القصور في تحصيل مبالغ مستحقة للدولة” (4 مرات 1.65 مليار أوقية) و”عدم اقتطاع ودفع الضرائب” (9 مرات 1.63 مليار أوقية) و”إيداع أموال عمومية في مؤسسات مالية متعثرة” (مرتان 1.16 مليار أوقية) و”نفقات دون مقابل” (10 مرات 866.6 مليون أوقية) و”نفقات غير مدعومة بوثائق إثبات كافية” (18 مرة 822.1 مليون أوقية).

ورصد التقرير أيضا أنماطا أخرى مثل: “امتيازات غير مستحقة للموظفين” (12 مرة 776.6 مليون أوقية) و”تخفيض وإعفاء غير مبرر في الإيرادات” (3 مرات 770.6 مليون أوقية) و”قصور في تحصيل الإيرادات” (6 مرات 742 مليون أوقية) و”تبديد الأموال” (5 مرات، 671.6 مليون أوقية) و”تكفلات غير مبررة” (3 مرات 377.5 مليون أوقية) و”عدم دفع رسوم تسجيل العقود” (5 مرات 344.3 مليون أوقية) و”تجهيزات ومعدات لم تستلم” (7 مرات 322.5 مليون أوقية) إضافة إلى أنماط أخرى مثل “عجز مخزون المعدات” و”عدم تسوية سلفات الأشغال” و”عجز الإيرادات” و”عجز صندوق قسائم الوقود” و”سحب مبالغ غير مبررة” و”تداول مواد استهلاكية منتهية الصلاحية”.

وتعكس هذه الأرقام حسب مراقبين، تركيز الاختلالات في مجالات الأشغال العمومية والصفقات والتعاملات المالية مما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة والمساءلة خاصة في ظل ضعف تنفيذ التوصيات السابقة حيث لم تنفذ سوى 231 إجراء من أصل 771 توصية.

ويظل السؤال الأكبر: لماذا تكرر هذه الأنماط من الاختلالات رغم وجود أجهزة رقابية؟ وما مدى جدية الإرادة في معالجتها واسترداد الأموال المنهوبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى