المعارضة البرلمانية تطلب تشكيل لجنة تحقيق في “بؤر الفساد والهدر” بالدولة
28 يناير 2026

قدمت فرق برلمانية معارضة توصية لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تهدف إلى “كشف الحقائق للرأي العام ووضع حد لمنظومة تسييرية غير خاضعة للرقابة”.
وأرجأت الفرق سبب تقديم التوصية إلى “تنامي الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة والتراجع المستمر في مستوى الشفافية في تدبير الموارد العمومية”.
وأوضح بيان للفرق المعارضة أن هذا الوضع “أدى إلى إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة وتحويل المال العام إلى مجال للمحاباة والاستفادة الضيقة وهو ما يتطلب مساءلة جادة ومسؤولة”.
وشملت التوصية ثمانية ملفات اعتبرتها “من أبرز بؤر الهدر وسوء التسيير خلال السنوات الأخيرة”.
وتتعلق الملفات المطلوب التحقيق فيها ببرامج التآزر الاجتماعي ومفوضية الأمن الغذائي وصفقات المحروقات وعائدات الغاز البحري وقطاع المياه وصفقات الأشغال العامة وقطاع المعادن إضافة إلى إجراء تدقيق شامل للشهادات العلمية للموظفين العموميين في المناصب العليا والمتوسطة.
وشملت الملفات تفاصيل محددة تطلب التحقيق فيها مثل تدقيق عدد المستفيدين الفعليين من برامج الدعم الاجتماعي وحجم الإنفاق على التسيير منذ 2020 والتحقيق في آليات التعيين والصفقات الغذائية بمفوضية الأمن الغذائي خلال السنوات الست الماضية وفحص شفافية صفقات تزويد البلاد بالوقود واختيار الموردين.
كما طالبت التوصية بتحديد حجم الاستفادة الحقيقية من عائدات الغاز البحري وآليات إبرام العقود ومراجعة القروض والتمويلات الموجهة لقطاع المياه وطرق صرفها والتحقيق في آليات منح وتنفيذ صفقات الطرق والأشغال العامة والتدقيق في إجراءات منح رخص التنقيب عن المعادن وبيع الذهب.
ووقع على البيان الفريق البرلماني لحزب “تواصل” والفريق البرلماني لـ”أمل موريتانيا”، إضافة إلى النائب المستقل عبد السلام حرمه والنائب المستقل محمد بوي الشيخ محمد فاضل.
وخلص بيان الفرق البرلمانية إلى أن “مكافحة الفساد وإعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص وحماية المال العام ليست رهانات سياسية فحسب بل هي شروط ضرورية لإنقاذ الدولة من حالة الترهل الإداري والاقتصادي التي أضرت بالمواطن وأضعفت ثقة الشركاء والمستثمرين”.



