الرئيس السنغالي يؤكد لحلفائه: “وصلنا إلى السلطة معكم وسنمارسها معكم”

08 مارس 2026

أكد الرئيس السنغالي السيد بصيرو ديوماي فاي أنه لن يخون ائتلاف “ديوماي رئيسا” الذي دعم ترشحه للرئاسة في انتخابات 2024 مجددا التزامه بالوفاء لحلفائه الذين وقفوا إلى جانبه في أصعب الظروف.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس السبت خلال جمعية عامة لائتلاف “ديوماي رئيسا” انعقدت في العاصمة دكار خصصت لإعادة هيكلة الائتلاف بعد أشهر من الخلاف بينه وبين الوزير الأول عثمان سونكو بشأن تعيين منسقة جديدة للائتلاف.

وأوضح فاي أنه قرر “إعادة هيكلة الائتلاف ليصبح عمليا وفعالا” وكذا “تصحيح حالة الجمود” التي يعيشها حتى “يقف على قدميه من جديد” معربا عن طموحه في “أن يكون الائتلاف حاضرا في كل مكان بوصفه تحالف السلطة: في جميع الأقسام المحلية وفي كل البلديات وكل القرى والأحياء من أجل التعريف بعمل الحكومة”.

وفي لحظة اعتراف بالجميل وصف الرئيس الشرفي للائتلاف هذه الجمعية العامة بأنها تمثل “لحظة اعتراف بالجميل” لحلفائه الذين قرروا دعمه عندما كان في السجن مؤكدا أنه سيكون “حارسا لقيم الاعتراف والكرامة”.

وشدد قائلا: “لقد وصلنا إلى السلطة معكم وسنمارسها معكم”.

ورغم تأكيده على أهمية ائتلاف “ديوماي رئيسا”، شدد فاي في الوقت نفسه على تمسكه بانتمائه لحزب “الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة” المعروف بـ”باستيف” والذي يرأسه الوزير الأول عثمان سونكو.

وقال إنه “لا يمكن لأحد أن يمحو” عمله داخل هذا الحزب، مشيرا إلى دوره في “الديناميكية التي أدت لتغيير السلطة”.

وتأتي تصريحات الرئيس السنغالي على خلفية خلاف وصف بـ”الحاد” بينه وبين الوزير الأول عثمان سونكو برز للعلن في نوفمبر 2025 حيث أعلن حزب “باستيف” رفضه قرار الرئيس بإقالة عيساتا مبودج من منصبها كمنسقة لائتلاف “ديوماي رئيسا” وتعيين آمناتا توري مكانها.

واعتبر الحزب آنذاك في بيان رسمي أن رئيس البلاد “ليست لديه سلطة إقالة عيساتا مبودج” من رئاسة الائتلاف لأنها “عينت من طرف مؤتمر القادة”.

وأضاف الحزب أن ديوماي فاي “لم يكن رئيسا للائتلاف وإنما مجرد مرشح باسمه” مؤكدا أن “باستيف” وحلفاءه “لا يعترفون بأي مبادرة تنسقها آمناتا توري لأنهم لا يتشاركون معها نفس القيم والمبادئ”.

وكان فاي قد وجه رسالة للائتلاف في 11 نوفمبر 2025 أعلن فيها تعيين آمناتا توري منسقة جديدة مبررا ذلك بالسعي إلى إعادة هيكلة الائتلاف وإنهاء حالة “الجمود” التي يعيشها.

يذكر أن ديوماي فاي انتخب رئيسا للسنغال في مارس 2024 بنسبة 54.28% من الجولة الأولى ومنذ توليه المنصب وتعيينه عثمان سونكو وزيرا أول حدثت عدة خلافات بين الرجلين لكنها لم تصل إلى مستوى القطيعة، في ظل استمرار التنسيق الحكومي بين مؤسستي الرئاسة والوزارة الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى