وزير الطاقة: المخزون الوطني ممتلئ.. والدعم الحكومي للمحروقات قد يصل 150 مليار أوقية في سيناريوهات ارتفاع الأسعار
12 مارس 2026

طمأن معالي وزير الطاقة والنفط السيد محمد ولد خالد المواطنين بشأن وضعية المحروقات في البلاد مؤكدا أن المخزون الوطني ممتلئ وأن التموين يتم بشكل مستمر دون انقطاع وذلك في ظل التحديات التي تفرضها التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وكشف الوزير خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة عن تعزيز المخزون الاستراتيجي بوصول 5 بواخر محملة بالمشتقات النفطية، ضمن برمجة تبدأ قبل نهاية الشهر الجاري لضمان استمرارية التموين وانسيابية التوزيع في جميع أنحاء البلاد.
واستعرض ولد خالد التحديات التي يفرضها الوضع الأمني المتوتر في الشرق الأوسط، المنطقة التي توفر نحو 20% من موارد الطاقة العالمية مشيرا إلى أن هذه التوترات رفعت أسعار البرميل من 72 دولارا إلى 92 دولارا (بنسبة زيادة تقارب 30%) بل وتجاوزت عتبة الـ 100 دولار قبل أيام وهو ما يلقي بظلاله على الدول المستوردة للمحروقات مثل موريتانيا.
وأوضح الوزير أن الحكومة وضعت سيناريوهات متعددة لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية مشيرا إلى أن استقرار الأسعار ما بين 85 و90 دولارا للبرميل سيرفع الغلاف المالي الموجه لدعم المحروقات السائلة (باستثناء الغاز المنزلي) إلى نحو 25 مليار أوقية خلال العام الجاري فيما قد يصل دعم الغاز المنزلي وحده إلى 32 مليار أوقية.
وكشف الوزير أن حجم الدعم الموجه لغاز الطهي خلال الشهرين الأخيرين فقط بلغ 4 مليارات أوقية مؤكدا أن الدولة تتحمل مبلغ 4000 أوقية قديمة عن كل قنينة غاز يشتريها المواطن.
كما نبه إلى استمرارية دعم مادة الديزل (المازوت) بحوالي 100 أوقية قديمة للتر الواحد في أوقات ارتفاع الأسعار.
وأكد ولد خالد جاهزية الدولة لكافة السيناريوهات المحتملة مشيراً إلى أنه في حال وصول سعر البرميل إلى 100 دولار، فإن إجمالي الدعم الحكومي (للمواد السائلة والغاز) سيقفز إلى 82 مليار أوقية. وأضاف: “في حال تجاوز السعر الدولي عتبة 140 دولارا فإن الدعم سيقفز إلى 150 مليار أوقية وهو التزام تؤكده الدولة لضمان استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين مهما بلغت التحديات العالمية”.
وبخصوص آلية تسعير المحروقات في السوق المحلية ذكر الوزير أن القانون يحدد سقفا لأي زيادة شهرية حيث لا يمكن تخطي نسبة 5% مشيرا إلى أن الدولة تواصل امتصاص فوارق الأسعار العالمية عبر الدعم المباشر.
وشدد ولد خالد على أن المحروقات تمثل مادة استراتيجية وحيوية للاقتصاد الوطني محذرا بشدة من المضاربة بهذه المادة أو تهريبها واصفا ذلك بأنه “أمر غير مقبول”. وأكد أن “الدولة ستتخذ كافة الإجراءات لحماية هذه الموارد الموجهة أساسا لخدمة المواطن وتنمية البلاد”.



