وزارة الطاقة تدعو إلى “هبة وطنية” لترشيد استهلاك المحروقات في ظل الأزمة العالمية

19 مارس 2026

دعت وزارة الطاقة والنفط إلى “تضافر جهود الجميع ونبذ مسلكيات هدر الموارد، وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول والمعقلن” مؤكدة أن هذه الثقافة تشكل “ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة وضمان اقتصاد مستقر”.

وحثت الوزارة في بيان صحفي، المواطنين على اعتماد سلوكيات أكثر وعيا في استهلاك البنزين والديزل وإنارة المنازل واستهلاك الكهرباء مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجابا على ميزانيات الدولة والأسر ويعزز من جاهزية البلاد لمواجهة أي اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضحت الوزارة أنه “في سياق الأوضاع الدولية الطارئة وما ترتب عليها من ارتفاعات متواصلة في أسعار النفط ومشتقاته تواصل بلادنا كغيرها من الدول المستوردة للمحروقات مواجهة التحديات المرتبطة بتأمين مواد المحروقات والحفاظ على توازناتها الاقتصادية”.

وأشار البيان إلى أن الحكومة بذلت خلال هذه الفترة “جهودا معتبرة للحد من انعكاسات هذه الارتفاعات على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين من خلال التحكم في ارتفاع الأسعار بل وخفضها أحيانا كما هو الحال بالنسبة لمادة البنزين”.

وشددت الوزارة على أنه “موازاة مع ارتفاع الأسعار دوليا وتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، واصلت الحكومة تحمل جزء مهم من كلفة المحروقات حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن ودعما لاستقرار السوق الوطني”.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار الضغوط الخارجية، وتزايد كلفة الاستيراد، والنقص المسجل في الإنتاج والتكرير، يفرضان اليوم “مقاربة أكثر شمولية وواقعية تضمن مشاركة الجميع في المجهود”.

ودعت في هذا السياق المواطنين إلى الانخراط “في هبة وطنية تجعل من ترشيد استهلاك مواد المحروقات أولوية قصوى وتحمل المسؤولية الوطنية المشتركة حيث تتقاطع جهود الدولة والمواطنين”.

وأكدت الوزارة التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى تطوير قطاع الطاقة من خلال:
– توسيع طاقات التخزين
– تثمين الموارد الوطنية خاصة الغاز
– تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تحقيق “أمن طاقوي مستدام” والحد من آثار التقلبات الخارجية على السوق المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى