دراسة: أرباح تهريب السجائر عالميا تبلغ 40 مليار دولار سنويا وليبيا مركز رئيسي لنقلها للساحل

14 ابريل 2026

كشفت دراسة صادرة عن مركز استراتيجيات أمن منطقة الساحل والصحراء، أن أرباح تهريب السجائر على المستوى العالمي تقدر بنحو 40 مليار دولار سنويا تستفيد منها شبكات إجرامية وجماعات إرهابية مشيرة إلى أن ليبيا تشكل “مركزا رئيسيا للتهريب نحو دول الساحل الإفريقي”.

وأفادت الدراسة التي نشرت في 11 أبريل الجاري بأن السجائر المهربة في منطقة الساحل “تنقل عبر سيارات رباعية الدفع ودراجات نارية أو حتى عبر سيارات خاصة” ويتم ذلك أحيانا “تحت حماية مجموعات مسلحة”.

وأوضحت الدراسة التي كتبها المستشار لدى المركز بول آمارا، أن هناك سجائر “لا تحمل أي علامة تنقل عبر شاحنات إلى دول مثل مالي والنيجر والجزائر وحتى أوروبا بعد استيرادها من اليونان والإمارات”.

وأبرزت أنه في العادة “لا يذكر المكان النهائي الحقيقي في وثائق الشحن بل يتم إدراج دولة أخرى كوجهة رسمية” وأنه يتم “التواطؤ مع الجمارك” كما أن شحنات السجائر المحتجزة أحيانا “تستعاد لاحقا بعد هجمات ينفذها مسلحون على مستودعات التخزين”.

وأكدت الدراسة أن “انتشار الفساد وهشاشة الحدود وضعف التعاون بين الدول يساعد في توسع انتشار هذه الظاهرة” وأن “الجهات المتورطة فيها تشمل دولا كبرى وشركات تصنيع وعصابات إجرامية ومسؤولين حكوميين بل وحتى جماعات مسلحة تنشط في المنطقة ما يجعل مكافحتها مهمة بالغة التعقيد”.

وذكرت الدراسة أنه “في عام 2017 تم تصدير أكثر من 10 مليارات سيجارة صنعت في منطقة جبل علي الحرة بالإمارات بشكل غير قانوني إلى شمال إفريقيا عبر اليونان ومنطقة البلقان.

وتم توجيه نحو 4 مليارات سيجارة إلى تونس وملياري سيجارة إلى ليبيا فيما أعيد تصدير جزء منها إلى أوروبا الغربية”.

وخلصت الدراسة إلى أن “تهريب السجائر يساهم بشكل مباشر في تمويل الإرهاب ما يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن في منطقة الساحل وهو ما يغذي بدوره استمرار هذه التجارة غير المشروعة لتنشأ حلقة مفرغة خطيرة يصعب كسرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى