من التكريم إلى صناعة الأبطال… الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم ترسخ مشروعًا متكاملًا للاستثمار في شباب نواكشوط الجنوبية

بلقلم: التلمدان

في مشهد يعكس إيمانًا راسخًا بأن الشباب هم الثروة الحقيقية للأوطان، وأن الاستثمار في الإنسان هو أساس كل نهضة، واصلت النائب الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم تجسيد رؤيتها التنموية من خلال الإشراف على نشاطين رياضيين بارزين ضمن برامج تيار جيل النهوض، في مبادرة تؤكد أن دعم الشباب لم يعد مجرد شعار، بل أصبح برنامجًا عمليًا يتجسد في مشاريع ومبادرات متواصلة على أرض الواقع.

وقد شهدت الفعاليات حضور عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الشبابي والإعلامي، في إطار حرص الدكتورة على إشراك مختلف الشركاء في مواكبة هذه المبادرات وإبراز رسائلها التنموية، بما يعزز ثقافة العمل الجماعي ويمنح هذه الأنشطة ما تستحقه من اهتمام ومتابعة.

واستُهل البرنامج بحفل تكريم فريق جيل النهضة، بمناسبة صعوده المستحق إلى الدرجة الثانية من البطولة الوطنية لكرة القدم، بعد موسم استثنائي أثبت خلاله اللاعبون قدرتهم على تحويل الطموح إلى إنجاز، بفضل الانضباط والعمل الجماعي والإصرار على النجاح.

وخلال الحفل، عبّر اللاعبون وأعضاء الجهازين الفني والإداري عن بالغ امتنانهم للدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم، مؤكدين أن دعمها المتواصل للفريق منذ عام 2024 شكّل رافعة معنوية حقيقية، وأسهم في توفير المناخ المناسب الذي مكّن الفريق من مواصلة مسيرته بثبات حتى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

كما حظي الجهاز الفني بإشادة واسعة، بقيادة المدرب القدير محمد لمين ولد محمد بلال، ومساعده مجي عليون صو، لما بذلاه من جهود كبيرة في إعداد فريق تنافسي استطاع أن يفرض نفسه بين كبار المنافسين ويحقق حلم الصعود بكل جدارة واستحقاق.

ومن جانبها، هنأت الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم اللاعبين والجهازين الفني والإداري، مؤكدة أن هذا الإنجاز هو ثمرة للإصرار وروح الفريق والعمل المنظم، وأن الرياضة لم تعد مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت مدرسة لبناء الشخصية، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية، وإعداد شباب قادر على خدمة وطنه ورفع رايته.

وعقب حفل التكريم، أعطت الدكتورة إشارة انطلاق النسخة الثانية من بطولة الأشبال لكرة القدم للفئة العمرية أقل من 16 سنة، التي ينظمها تيار جيل النهوض بمشاركة 16 فريقًا يمثلون مختلف مقاطعات ولاية نواكشوط الجنوبية، من بينها فرق من الميناء وعرفات، إضافة إلى ستة فرق من مقاطعة الرياض، في مشاركة واسعة تؤكد نجاح البطولة في استقطاب المواهب الواعدة.

وتتواصل البطولة على مدى ستة أيام، يتأهل في ختامها فريق واحد لتمثيل ولاية نواكشوط الجنوبية في المنافسات المقبلة، إلى جانب حصول الفريق البطل على جائزة تشجيعية، في إطار تشجيع الناشئين وتحفيزهم على مواصلة العطاء وتطوير مستوياتهم الفنية.

ولا تقتصر أهمية هذه البطولة على المنافسة الرياضية، بل تمثل فضاءً حقيقيًا لاكتشاف المواهب وصقلها، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والاحترام والروح الرياضية، كما تشكل وسيلة فعالة لإبعاد الشباب عن مختلف الآفات الاجتماعية، وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج في الحياة الرياضية والوطنية.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن رؤية متكاملة يتبناها تيار جيل النهوض بإشراف الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم، والتي جعلت من الشباب محورًا أساسيًا لجميع مبادراتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من بناء الإنسان، وتوفير البيئة التي تمكنه من الإبداع والتميز.

وفي هذا السياق، أطلق التيار جائزة جيل النهوض للإبداع الشبابي بالتعاون مع منظمة شكراً، بهدف اكتشاف المواهب في مجالات القصة القصيرة، والفن التشكيلي، والغناء، والراب، مع تقديم جوائز وشهادات تقديرية للفائزين، بما يسهم في تعزيز الحركة الثقافية والإبداعية بين شباب نواكشوط الجنوبية.

كما نظم التيار، بالشراكة مع منظمة شكراً، يومًا خيريًا متكاملاً شمل توزيع سلال غذائية على الأسر المتعففة، وإقامة موائد إفطار جماعية خلال شهر رمضان، وتنظيم بطولات رياضية للفئات السنية، في تجسيد عملي لفلسفة تقوم على الجمع بين العمل الاجتماعي والثقافي والرياضي، خدمةً للمجتمع وتعزيزًا لقيم التكافل والتضامن.

لقد استطاعت الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم، من خلال هذه المبادرات المتنوعة، أن تقدم نموذجًا مختلفًا في العمل العام، يقوم على الحضور الميداني، والإنصات لتطلعات الشباب، وتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المئات من أبناء الولاية. فبرامج جيل النهوض لم تعد مجرد أنشطة موسمية، بل أصبحت مشروعًا متكاملاً يراهن على الإنسان، ويعمل على اكتشاف الطاقات، ورعاية المواهب، وتهيئة الظروف التي تساعد الشباب على النجاح في الرياضة والثقافة والعمل التطوعي.

وفي الختام، تؤكد هذه المبادرات أن صناعة المستقبل لا تبدأ بالشعارات، وإنما تبدأ عندما يجد الشباب من يؤمن بقدراتهم، ويفتح أمامهم أبواب الأمل والتميز. وما بين تكريم فريق صنع الإنجاز، وإطلاق بطولة تصنع أبطال الغد، وإطلاق جوائز للإبداع، وتنظيم مبادرات اجتماعية وإنسانية، تتجسد رؤية الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم في أبهى صورها؛ رؤية تؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار، وأن الشباب ليسوا مجرد مستقبل الوطن، بل هم حاضره وقلبه النابض، وأن المجتمعات التي تجعل من تمكين الشباب أولوية، هي وحدها القادرة على صناعة نهضة حقيقية ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى