الإنتربول: الجرائم السيبرانية في إفريقيا تتضاعف إلى 484 مليون دولار والذكاء الاصطناعي يقود 55% من الهجمات

04 اغسطس 2026

كشفت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) الاثنين أن الخسائر المرتبطة بالجرائم السيبرانية في إفريقيا ارتفعت إلى 484 مليون دولار منذ عام 2024 أي أكثر من الضعف مقارنة بـ192 مليون دولار في العام السابق مؤكدة أن “عمليات الاحتيال بالذكاء الاصطناعي” و”سرقة البيانات” من بين العوامل الرئيسية وراء هذا الارتفاع .

وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي حول التهديدات السيبرانية في إفريقيا لعام 2026 أن 55% من الهجمات الإلكترونية المسجلة في القارة تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتيح “إنشاء رسائل بريد إلكتروني احتيالية يصعب تمييزها عن الرسائل الأصيلة وإنشاء محتويات مفبركة، وتغذية حملات احتيال واسعة النطاق” .

وحدد التقرير الذي اعتمد على بيانات من 36 دولة إفريقية أن منطقة غرب إفريقيا تعد الأكثر نشاطاً في مجال الاحتيال عبر أوامر التحويل البنكي المزيفة إلى جانب عمليات الاحتيال المرتبطة بالعملات المشفرة ومخططات بونزي والاحتيال العاطفي . كما كشف أن 72% من الدول شملها الاستطلاع أبلغت عن وجود مراكز متخصصة في عمليات الاحتيال، تتركز أساساً في غرب إفريقيا والجنوب الإفريقي .

واعتبرت الإنتربول أن قدرات الاستجابة لهذه الهجمات ما تزال غير متكافئة، حيث “يظل تبادل المعلومات بين البنوك ومشغلي الاتصالات وأجهزة التحقيق محدودا في العديد من الدول مما يعقد التحديد السريع للشبكات الإجرامية” .

وأشار التقرير إلى أن 17 دولة إفريقية اعتمدت أو حدثت تشريعاتها الخاصة بالجريمة السيبرانية خلال عام 2025 بينما أسفرت أربع عمليات دولية نسقتها الإنتربول عن توقيف أكثر من 1500 شخص ومصادرة مئات الأجهزة، واستعادة أكثر من 100 مليون دولار من عائدات الجريمة .

وتوصي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية بـ”تعزيز قدرات التحقيق الرقمي” و”تحسين التعاون بين الدول” و”تدريب الأجهزة المكلفة بالتحقيقات بشكل أكبر على استخدامات الذكاء الاصطناعي” من أجل الاستجابة بشكل أفضل لتهديد يتطور بسرعة تفوق آليات الحماية الحالية في إفريقيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى