المفتش العام السابق للدولة يحذر من تداعيات استمرار الأوضاع الراهنة في موريتانيا
29 يناير 2025

نواكشوط – حذر المفتش العام السابق للدولة في موريتانيا سيدي ولد أحمد دي من العواقب الوخيمة لاستمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة في البلاد مشددا على أن “الطبقة السياسية بكل أطيافها مدنية وعسكرية مطالبة بتحمل مسؤولياتها قبل فوات الأوان”.
جاء ذلك في تدوينةٍ نشرها دي على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” تساءل فيها عن طبيعة النظام القائم في موريتانيا ومكانتها الإقليمية والدولية موجها رسالة إلى النخب الحاكمة والمعارضة: “أين نحن؟ وما هو النظام الذي نعيش تحت مظلته؟ هذه أسئلة موجهة لكل من يهمه الأمر، حاكمًا كان أم محكومًا”.
وأكد المفتش السابق أن البلاد تواجه تهديداتٍ مزدوجة تنذر بانهيار الأمن الداخلي والخارجي في ظل تفشي الفساد وانتشار المظالم الاجتماعية مستنكرا غياب أي خطوات جادة من طرفي المعادلة السياسية (الموالاة والمعارضة) لاحتواء الأزمة.
ولفت دي إلى أن الأزمات الحالية ليست نتاج مؤامرات خارجية بل نتيجة سياساتٍ محلية فاشلة قائلا: “الوضع كارثي بسبب ممارسات أبناء الوطن أنفسهم الذين تحولوا من خدمٍ للشعب إلى مستغلين له”.
ودعا إلى إقامة “دولة راشدة” تقوم على العدالة وسيادة القانون، وتضمن المساواة بين المواطنين دون محسوبية أو تمييز، مختتما تدوينته بمقولةٍ تلخص رؤيته: “القوة بلا عدالة استبداد والعدالة بلا قوة وهم”، مؤكدا أن الحل الوحيد يكمن في بناء نظامٍ قوي وعادلٍ يحقق الاستقرار والتنمية للجميع.



