ولد اجاي: إمدادات نواكشوط من المياه تجاوزت 100 ألف متر مكعب يوميا بعد اكتمال مشروع إديني
19 اكتوبر 2026

أعلن الوزير الأول المختار ولد اجاي أن كمية المياه التي كانت تصل إلى نواكشوط من منطقة إديني لم تكن تتجاوز 45 ألف متر مكعب يوميا قبل أن ترتفع حاليا إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا وذلك عقب تنفيذ مشروع مائي بلغت تكلفته 65 مليون يورو أي ما يعادل نحو 35 مليار أوقية ويهدف إلى تعزيز قدرة العاصمة على توفير مياه الشرب لسكانها.
وخلال زيارته للمنشأة أوضح الوزير الأول أن المشروع شمل حفر 20 بئرا جديدة في إديني وإعادة تأهيل ما بين 20 و30 بئرا أخرى إضافة إلى مد خطوط أنابيب كبيرة على مسافة تقارب 60 كيلومترا من إديني إلى لكصر، وإنشاء خزان مائي تتراوح سعته بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب وخط كهربائي مستقل يضمن استمرارية ضخ المياه.
وأشار إلى أن الآجال التعاقدية لإنجاز المشروع حددت بـ24 شهرا بدأت في 3 ديسمبر 2024 وكان مقررا أن تنتهي في 3 ديسمبر 2026 غير أن الأشغال اكتملت قبل الموعد المحدد بشهرين مؤكدا أن الجولة الميدانية واللقاءات مع سكان العاصمة وعمد البلديات أظهرت أن غالبية المواطنين بدأوا يلمسون تحسنا في خدمات المياه، في حين لا تزال بعض المناطق تعاني من صعوبات مرتبطة بغياب الشبكات أو عدم اكتمال وصول المياه إلى بعض المناطق المرتفعة.
وأشاد ولد اجاي بجهود القطاع المعني والكفاءات الوطنية الشابة في تنفيذ المشروع معتبرا أن إنجاز بنى تحتية بهذا المستوى يعكس قدرة الكفاءات الموريتانية على تنفيذ المشاريع الكبرى وفق المعايير الفنية المطلوبة.
وتطرق الوزير الأول إلى مشروع آخر يهدف إلى إنشاء «القطب الشمالي للمياه» بما يعزز البنية التحتية المائية في منطقة لكصر ويرفع قدرات الضخ والتخزين ويسهم في تحسين تزويد عدد من مناطق العاصمة، من بينها منطقة الجامعة والاستجابة لاحتياجاتها المتزايدة.
وأوضح أن منظومة المياه في نواكشوط كانت تعتمد على خزان رئيسي في لكصر بسعة 6 آلاف متر مكعب قبل أن تتعزز بخزان مشروع إديني الذي تتراوح سعته بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب ويجري حاليا إنشاء مركب جديد يضم خزانين تبلغ سعة كل منهما 5 آلاف متر مكعب.
وأكد أن التخطيط لهذا المشروع يستند إلى رؤية مستقبلية تراعي التوسع العمراني المتسارع للعاصمة خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة وما قد يرافقه من زيادة في الطلب على المياه إضافة إلى الحاجة إلى تحسين التزويد في المناطق المرتفعة والأحياء التي لا تصلها المياه بالكميات الكافية مشيرا إلى أن الوضعية الحالية للمنظومة تسمح بتلبية احتياجات المدينة في حدود الإمدادات المتاحة غير أن رؤية الرئيس محمد ولد الغزواني تستشرف متطلبات المستقبل ولا تقتصر على معالجة الاحتياجات الراهنة.
ولفت إلى أن بعض أطراف العاصمة لا تزال تواجه صعوبات في التزود بالمياه من لكصر بالكميات المطلوبة متوقعا أن يفرض التوسع العمراني خلال السنوات المقبلة تحديات إضافية تستلزم تعزيز قدرات الضخ وتطوير البنية التحتية المائية.
واعتبر ولد اجاي أن المشروعين المائيين يعدان من بين أكبر المشاريع التي شهدتها نواكشوط في مجال المياه منذ الاستقلال لما ينتظر أن يسهمان به في تعزيز قدرات التزويد، مؤكدا أن الجهود الرامية إلى معالجة مشكلات المياه قطعت أشواطا مهمة وأن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على معالجة تحديات أخرى تواجه العاصمة وفي مقدمتها إنارة الطرق والنظافة وتحسين الخدمات الأساسية.



