صيادون في نواذيبو يحتجون على قرار إخلاء سوق السمك.. وتحذيرات من أزمة تموين

04 ابريل 2025

نواذيبو – تظاهر العشرات من الصيادين والعاملين في سوق السمك بميناء خليج الراحة في نواذيبو أمس، رفضا لقرار إدارة الميناء بإخلاء السوق، الذي من المقرر تنفيذه قبل العاشر من أبريل المقبل، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية.

وأكد المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية أمام مقر ولاية نواذيبو أن القرار “مفاجئ وغير مبرر”، مشيرين إلى أنهم يعملون في السوق منذ نحو عقدين، وأن إغلاقه لمدة ستة أشهر سيعطل نشاطهم التجاري ويؤثر على تموين المدينة بالأسماك.

طالب المتظاهرون بإلغاء القرار، محذرين من آثاره السلبية على العائلات التي يعيلها العاملون في السوق، وكذلك على الشباب الذين يوفر السوق فرص عمل لهم.

وفي تصريح وصف محمد ولد الربيع، رئيس الاتحادية الموريتانية للصيادين وأحد المحتجين، القرار بـ”الغير المبرر”، مشيرا إلى أن السوق خضع لترميم عام 2013 دون إغلاق، وأن الإدارة لم تشرك اتحاديات الصيد في نقاش القرار.

وحذر ولد الربيع من أن الإغلاق قد يسبب “أزمة في تموين المدينة بالأسماك”، لافتا إلى أن المئات من الشباب يعتمدون على السوق كمصدر رزق أساسي.

من جهته، برر محمودي داهي، المدير العام المساعد لميناء خليج الراحة، قرار الإخلاء بكونه “إجراء ضروريا لضمان سلامة المنتوج البحري وتسويقه وفق المعايير الدولية”، خاصة مع زيارة تفتيشية مزمعة للاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل.

وأوضح داهي في رسالة أن السوق “لم يصمم أساسا لبيع السمك بهذه الطريقة، بل كان مخصصا كنقطة عبور نحو الأسواق الرسمية خارج الميناء”.

وكشف أن القرار يأتي تنفيذا لتوصيات تقرير الاتحاد الأوروبي لعام 2019، الذي أشار إلى وجود “اختلالات في نظم السلامة والنظافة والتبريد” بالسوق، مما دفع وزارة الصيد إلى إطلاق خطة إعادة تأهيله وفق المعايير العالمية.

يذكر أن إدارة الميناء قدّمت إشعارا رسميا لمستأجري المخازن بالسوق عبر عدل منفذ، يلزمهم بإخلاء الموقع قبل 10 أبريل 2025، في إطار الجدول الزمني للإصلاحات.

تسلط الاحتجاجات الضوء على التحدي القائم بين حماية مصدر رزق العاملين في القطاع التقليدي، وضرورة تحديث البنية التحتية لمواكبة المعايير الدولية، في ظل غياب حلول بديلة تُغطي الفترة الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى