الجزائر تطلب ترحيل موظفين فرنسيين لـ”مخالفة الإجراءات”.. وفرنسا تهدد برد “حازم”
12 مايو 2025

في تصعيد دبلوماسي جديد بين الجزائر وباريس، استدعت السلطات الجزائرية القائم بالأعمال الفرنسي لديها، وأبلغته بقرار الترحيل الفوري لعدد من الموظفين الفرنسيين المعينين “خلال الفترة الأخيرة” في ظروفٍ وصفتها بـ”المخالفة للإجراءات القانونية والدولية”. جاء ذلك رغم الاتفاق الهاتفي الأخير بين رئيسي البلدين لتهدئة الأوضاع، ما يعيد العلاقات إلى مربع التوتر.
بحسب مصادر مطلعة نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، تم استدعاء الدبلوماسي الفرنسي يوم الأحد إلى وزارة الخارجية الجزائرية، حيث تم إخطاره رسميا بضرورة ترحيل “ما لا يقل عن 15 موظفا” لمباشرتهم مهام دبلوماسية وقنصلية دون استكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك الإبلاغ المسبق أو طلب الاعتماد، وهو ما يعد انتهاكا للاتفاقيات الدولية.
وردا على القرار، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الإجراء الجزائري بأنه “قاسٍ وغير مفهوم”، مؤكدا أن بلاده ستقدم على رد “فوري وحازم ومتناسب”، دون تفاصيل. وأضاف في تصريحات صحفية: “هذا القرار مستهجن، ولا يخدم مصلحة أي من البلدين”.
يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر بين البلدين، حيث شهد شهر أبريل الماضي تبادلا لطرد الدبلوماسيين، رغم الاتفاق الهاتفي بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون في 31 مارس 2025، والذي أكد فيه الجانبان على “ضرورة استئناف التعاون الأمني والهجرة بشكل فوري”.
يعتبر هذا القرار اختبارا جديدا لمرونة العلاقات الثنائية، خاصة في ظل الخلافات التاريخية حول ملف الذاكرة الاستعمارية وملف الهجرة، ما يرجح استمرار حالة التذبذب بين التهدئة والتصعيد في الفترة المقبلة.



