برام داه اعبيد يتهم النظام بـ”تزييف الحقائق” ويشترط مصلحة الموريتانيين كشرط لأي حوار

28 يونيو 2025

نواكشوط – أكد النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد أنه “لا علاقة له” بوثيقة الحوار التي أحالها منسق الحوار الوطني إلى الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن المنسق نفسه يعلم ذلك. جاء ذلك في تصريحات حصري حيث هاجم ولد اعبيد ما وصفه بـ”المزايدات السياسية” و”البلاغات غير الصحيحة” الصادرة عن النظام.

أوضح برام داه اعبيد أن موقفه من الحوار “واضح منذ البداية”، مؤكدا أنه لن يشارك في أي حوار “لا يخدم مصلحة الموريتانيين”، معتبرا أن “الوقت ليس وقت حوار”. وأضاف: “إذا نجح الحوار سأسانده، لكنني أتساءل: كيف ينجح وهو يضم كل المرشحين السابقين ولا ينقصه سوى حركة إيرا؟”.

وجه االنائب دعوة مباشرة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، طالبا:

  • – إلغاء قانون الأحزاب الجديد وقانون الرموز.
  • – حل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي وصفها بـ”المرتع للرشوة والتزوير”.
  • – إلغاء المجلس الدستوري وإجراء إحصاء سكاني جديد.
  • – تشكيل هيئات إشراف انتخابية مستقلة.

وقال: “يجب ترك الموريتانيين يقررون مصيرهم عبر انتخابات نزيهة، ثم يغادر الرئيس كحكم فوق الجميع”.

انتقد ولد اعبيد ما أسماه “قمعا منهجيا” للنظام، قائلا: “الشرطة تمنع التظاهرات الدستورية، والسجون تعج بالمعارضين، وقانون الرموز يستخدم كسيف مسلط على الأصوات المخالفة”. كما هاجم إغلاق الإعلام الرسمي أمام المعارضين، ووصف مواضيع الحوار المطروحة بـ”المجوفة والمقزمة”.

ذهب ولد اعبيد إلى أبعد من ذلك، مشيرا إلى “تفشي الفساد في التعليم، وانتشار المخدرات بين الشباب، وإفلات المتورطين في جرائم العبودية من المحاسبة”. ووصف القضاء بأنه “أداة في يد الدولة لقمع المعارضين والضعفاء”، معتبرا أن “الأرض الموريتانية مسيبة، والصفقات العمومية تنهب بلا رقابة”.

كشف برام أن منسق الحوار موسى أفال زاره “بصفة غير رسمية” في منزله قبل توجهه إلى دكار، حيث نقل إليه مقترحات من الرئيس غزواني لـ”تخفيف التوتر” مع حركة إيرا. ورد ولد اعبيد آنذاك بأنه “سيدرس الأمر”، لكنه أكد لاحقا رفضه المشاركة في ظل الأجواء الحالية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الموريتاني جدلا حول جدوى الحوار الوطني، بينما تواجه الحكومة اتهامات من المعارضة بإقصاء الأصوات المعارضة وتضييق الحريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى