وزير الطاقة: إطلاق الغاز يمثل مرحلة فارقة ويفتح آفاقا جديدة لصناعة الطاقة في البلاد نهاية الشهر الجاري
12 فبراير 2025
أعلن وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، عن إطلاق أول شحنة من الغاز الطبيعي من حقل “السلحفاة آحميم الكبير” نحو الأسواق الدولية بحلول نهاية الشهر الجاري؛ جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع قناة “سكاي نيوز” ضمن برنامج “الاقتصادي المباشر” صباح اليوم.
وصف الوزير هذه الخطوة بأنها مرحلة فارقة في تطوير المشروع، مؤكدا أنها تمثل تتويجا لمسار طويل من العمل الدؤوب الذي تكلل بالنجاح؛ وأضاف أن هذا الإنجاز سيفتح آفاقا جديدة وواعدة في صناعة الغاز، معربًا عن تفاؤله بمستقبل هذا القطاع.
وأشار ولد خالد إلى أن الأسواق الأوروبية والآسيوية ستكون الوجهة الرئيسية للغاز المنتج، مع تركيز القرار النهائي على عوامل الطلب وأسعار السوق؛ كما استعرض خلال المقابلة تفاصيل المشروع ومكوناته الفنية، بالإضافة إلى خطة التطوير التي يتم تنفيذها على عدة مراحل، والإنتاج المتوقع من الحقل.
وأوضح الوزير أن حقل “السلحفاة آحميم الكبير” يقع على بعد حوالي 120 كيلومترا من الساحل الموريتاني، على عمق 5000 متر تحت سطح البحر، ويصنف ضمن حقول الغاز العميق (UDO). وتقدر احتياطات الحقل بحوالي 20 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
وفي إطار التعاون الإقليمي، أشار الوزير إلى أن موريتانيا والسنغال وقعتا اتفاقية تعاون ثنائي في فبراير 2018 لاستغلال الحقل، وتم اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار في ديسمبر من العام نفسه. وأضاف أن المخطط التنموي للحقل يتضمن ثلاث مراحل، حيث ستنتج المرحلة الأولى 2.5 مليون طن سنويا من الغاز المسال، مع زيادة الإنتاج في المرحلتين الثانية والثالثة ليصل إلى 10 ملايين طن سنويا.
وأكد ولد خالد أن الحكومة الموريتانية تعمل حاليا على دراسة مخطط تنموي للمرحلة الثانية، مع الأمل في بدء الدراسات الفنية التفصيلية بعد اختيار المخطط الأنسب. ولفت إلى أن الهدف يتمثل في تسريع الإنتاج من المراحل القادمة بحلول عام 2030، وتأمين احتياجات السوق المحلي من الغاز.
وفيما يتعلق بالاهتمام المتزايد بموريتانيا ورؤيتها الطاقوية، أكد الوزير أن البلاد تسعى إلى تطوير مواردها الطبيعية، بما في ذلك الغاز ومصادر الطاقة المتجددة مثل الهيدروجين، الذي يعتبر تحولا جذريا في مستقبل الطاقة. وأشار إلى أن موريتانيا تتمتع بمزايا فريدة في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك وفرة أشعة الشمس والرياح، والمساحات الشاسعة، وقربها من الأسواق الكبرى مثل أوروبا.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الطاقة المتجددة تمثل فرصة غير مسبوقة لموريتانيا لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي في قطاع الطاقة، معربا عن تفاؤله بمستقبل واعد للبلاد في هذا المجال.



