السفير الصيني في نواكشوط: العلاقات الموريتانية-الصينية “نموذج للتعاون بين دول الجنوب”
21 مايو 2025

نواكشوط – وصف سفير الصين لدى موريتانيا، تانغ جونغ دونغ، العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها “صمدت أمام اختبارات المتغيرات الدولية”، مؤكدا أنها ظلت علاقات إخوة وشراكة مخلصة، لتصبح نموذجا رائدا للتعاون بين دول الجنوب في العقود الأخيرة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير الصيني في لقاء مع رجال أعمال موريتانيين بمقر السفارة في نواكشوط، بمناسبة الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي وصفها بأنها “ستة عقود من المسيرة المشتركة التي تعززت خلالها الثقة السياسية، وتجددت الصداقة التقليدية، وتوسعت التبادلات الشعبية”.
أبرز السفير تانغ أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة تسارع نوعي، خاصة في إطار مبادرة “الحزام والطريق” ومبادرة التنمية العالمية، مدعومة بآليات مثل منتدى التعاون الصيني-الإفريقي والصيني-العربي. وأشار إلى تعميق التعاون في مجالات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، إضافة إلى التبادل العسكري والتدريب المهني.
كشف الدبلوماسي الصيني عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2024 نحو 2.41 مليار دولار، بارتفاع نسبته 7.59% مقارنة بالعام السابق، مع تحقيق موريتانيا فائضا تجاريا مع الصين بلغ 330 مليون دولار. وأكد أن الصين حافظت لسنوات على موقعها كأكبر شريك تجاري لموريتانيا، لاسيما كأكبر مستورد لخام الحديد الموريتاني، مع تزايد حجم الواردات سنويا.
أشار السفير إلى منح الصين موريتانيا إعفاء جمركيا بنسبة 100% لجميع صادراتها اعتبارا من ديسمبر 2024، ما يتوقع أن يحدث نقلة في صادرات البلاد من الموارد السمكية والتعدينية (حديد، ذهب، نحاس، فوسفات) إلى السوق الصينية.
كما سلط الضوء على جذب موريتانيا لاستثمارات صينية كبيرة في مجالات الصيد البحري، وتصنيع المنتجات السمكية، واستخراج المعادن، مؤكدا أن الشركات الصينية توسع استثماراتها في قطاعات التعدين والطاقة المتجددة (شمسية ورياح)، ما يفتح آفاقا للتعاون في التحول الأخضر.
شجع السفير رجال الأعمال الموريتانيين على المشاركة في الفعاليات الاقتصادية الصينية كـ”معرض كانتون” و”منتدى التعاون الصيني-العربي”، مؤكدا التزام الشركات الصينية بأن تكون “شريكا موثوقا” يعزز التنمية المشتركة.
اختتم السفير بالتنويه إلى أن النجاحات المتحققة جاءت بفضل “القيادة الحكيمة” للرئيسين محمد ولد الغزواني وشي جينبينغ، ودعم الأجهزة الحكومية وأوساط الأعمال في البلدين، معربا عن ثقته بمستقبل التعاون في ظل البيئة السياسية المستقرة والموارد الطبيعية الوافرة التي تتمتع بها موريتانيا.



