السنغال تعلن سيادتها الكاملة على القواعد العسكرية بعد انسحاب فرنسا
19 يوليو 2025

وصفت الرئاسة السنغالية تسلم البلاد كافة القواعد العسكرية الفرنسية بأنه تأكيد هادئ وحازم للسيادة الكاملة على المنشآت الاستراتيجية وذلك في بيان نشرته على موقعها الرسمي السبت عقب زيارة الرئيس دوماي فاي لآخر المواقع التي سلمت للجيش السنغالي الخميس الماضي.
وأكد البيان أن استعادة هذه القواعد التي ظلت تحت السيطرة الفرنسية لعقود، تبشر بعهد جديد من التعاون الاستراتيجي بين البلدين يرتكز على التدريب والتشغيل البيني وبناء القدرات الوطنية مشيرا إلى أن العملية جاءت نتيجة حوار ثنائي قائم على الاحترام المتبادل.
زار الرئيس السنغالي رفقة وزراء وقادة عسكريين مواقع أوكام وبيل إير والمارينز التي أصبحت الآن تحت السيطرة الكاملة للسنغال حيث تم تقييم وضعية البنية التحتية والخدمات اللوجستية استعدادا لنشر قوات وطنية فيها واعتبرت الرئاسة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة محورية في إعادة تشكيل التعاون العسكري مع فرنسا.
مع تسليم قاعدة المارينز التي تضم مركز قيادة مشتركا ووحدة تعاون إقليمي أُسدل الستار رسميا على وجود القوات الفرنسية في السنغال بعد 65 عاما حيث غادر آخر 350 جنديا البلاد الخميس الماضي. وكانت هذه القوات تركز على الأنشطة العسكرية المشتركة مع الجيش السنغالي.
وصف الجنرال أمباي سيسي رئيس أركان القوات المسلحة السنغالية انتهاء الوجود العسكري الفرنسي بأنه نقطة تحول في التاريخ العسكري المشترك بينما أكد الجنرال إيباسكال ياني القائد الفرنسي لإفريقيا أن بلاده تتجه نحو تغيير هيكلي في وجودها بالقارة معتبرا أن القواعد الدائمة لم تعد ضرورية.
بدأ الانسحاب الفرنسي من السنغال في مارس الماضي بعد أن بدأ الوجود العسكري الفرنسي مع استقلال البلاد عام 1960. يذكر أن فرنسا أعلنت سابقا عن تخفيض وجودها العسكري في إفريقيا مع التركيز على شراكات أكثر مرونة.
تعد هذه الخطوة علامة فارقة في مسار السيادة السنغالية، وتظهر تحولا جذريا في نمط التعاون العسكري بين باريس وداكار من وجود دائم إلى شراكة استراتيجية مرنة.



