نقاش حول السياسات الاجتماعية لغزواني: بين الإنجازات والتحديات في طاولة مستديرة بمركز “محيط”

08 اغسطس 2025

نواكشوط – ناقش خبراء وسياسيون مساء الخميس السياسات الاجتماعية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال السنوات الأخيرة في جلسة حوارية نظمها مركز “محيط” سلطت الضوء على إنجازات الحكومة وتحدياتها في الملف الاجتماعي وسط تباين في التقييم بين المشاركين.

في كلمتها الافتتاحية وصفت مكفولة بنت آكاط رئيسة المركز المؤسسة بأنها “فضاء نخبوي التفكير وطنيّ الاتجاه علمي المنهج” يجمع بين أطياف النخبة السياسية والمجتمع المدني في تعبير عن نضج التجربة السياسية الموريتانية.

وأكدت أن السياسات الاجتماعية “ليست برامج موسمية أو أرقاما في التقارير بل مقياسا للعدالة ومرآة للإنصاف” مشددة على ضرورة النقاش الموضوعي لتطويرها.

من جهته أشاد محمد محمود ولد جعفر المدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي بالسياسات الاجتماعية للرئيس غزواني واصفا إياها بـ”الشمولية والاستدامة” مستشهدا بـ:

  • – توسيع التغطية الصحية بنسبة 9%
  • – برامج “التآزر” لدعم الفئات الهشة.
  • – إصلاحات اقتصادية تعزز العدالة الاجتماعية.

بدورها أشارت خديجة اسغير امبارك المستشارة بالوزارة الأولى إلى تحول السياسة الاجتماعية من “الإغاثة المؤقتة” إلى “المشاريع المستدامة” مثل:

  • – دمج الفئات المهمشة في التعليم.
  • – رفع الحد الأدنى للأجور.
  • – دعم التعاونيات.

في المقابل طرح منتقدون إشكالات جوهرية حيث وصف محمد جميل ولد منصور رئيس جبهة “جمع” السياسات بـ”النجاح في الكليات والفشل في الجزئيات” رغم اعترافه بوجود تقدم نسبي.

أما الدكتور ديدي ولد السالك فشكك في نجاعة الإصلاحات، خاصة في التعليم قائلا: “نسبة النجاح في الباكالوريا 23% مقابل 51% في غينيا المجاورة” معتبرا أن المشكلة هيكلية وتتطلب حلولا جذرية.

وتطرق النائب محمد الأمين سيدي مولود إلى تعثر الوفاء بالوعود، مثل:

  • – بناء 10 آلاف وحدة سكنية لم ينفذ سوى 20%.
  • – عدم تجميع البرامج الاجتماعية في وكالة واحدة.
  • – ضعف شفافية صرف الميزانيات، كما في صندوق “كورونا”.

حذر الإمام ولد عبداوه المفوض المساعد للأمن الغذائي من مخاطر إهمال الفئات الهشة بينما اعتبر النائب يحي ولد أبوبكر أن “الدعم الاجتماعي موجه سياسيا” مشيرا إلى تفاقم الاختلالات الديموغرافية والتمييز في الفرص.

اختتمت الجلسة بمداخلات متنوعة تباينت بين مؤيد للسياسات الحكومية ومنتقد لـ”البطء في تحقيق النتائج” مما يعكس تعقيدات المشهد الاجتماعي الموريتاني في ظل تحديات اقتصادية ومطالب شعبية متصاعدة.

الطاولة المستديرة كشفت أن إصلاحات الغزواني الاجتماعية حققت تقدما في البنى التحتية والخدمات لكنها لا تزال تواجه اتهامات بـ”الانتقائية” و”ضعف الجدوى” ما يستدعي حوارا أوسع لمعالجة الثغرات خاصة في التعليم والسكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى