صندوق النقد الدولي: تضارب أرقام الشركات في موريتانيا “تحد حقيقي امام الاقتصاد”

08 نوفمبر 2025

أكد فيليكس فيشر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى موريتانيا أن التباين في البيانات والأرقام التي تقدمها الشركات الموريتانية لمختلف الجهات يشكل تحديا حقيقيا أمام الاقتصاد معربا عن اعتقاده بأن السلطات تبذل جهودا لمعالجته.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه يوم الجمعة بوزير الاقتصاد والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا ومحافظ البنك المركزي الموريتاني محمد الأمين ولد الذهبي.

وأوضح فيشر ردا على استفسار من إحدى الوكالات المحليةأن تأثير هذا التضارب في الأرقام – حيث تقدم الشركات بيانات مختلفة للبنوك طلبا للقروض وأخرى للجمارك بخصوص الواردات وثالثة لأغراض الضرائب – كبير جدا على الاقتصاد.

وشدد على الأهمية القصوى لتطابق وموثوقية البيانات مشيرا إلى أن الرقمنة يمكن أن تلعب دورا محوريا في معالجة هذه الإشكالية.

كما حث فيشر على ضرورة تسريع وتيرة الولوج إلى الائتمان الاقتصادي مع الإشادة بالتقدم المحرز في البرنامج القائم بين الصندوق وموريتانيا خاصة في مجالات مرونة سعر الصرف والإدارة الحذرة للمالية العامة للسيطرة على المديونية وتعزيز الحكامة.

وكشف عن أن المراجعة السادسة والأخيرة للبرنامج ستعقد في مارس المقبل لتبدأ بعدها مناقشات حول إمكانية وضع برنامج متابعة جديد.

وفيما يتعلق بقطاع البنوك أشار رئيس البعثة إلى مناقشة موضوع كلفة الخدمات المصرفية والدور الفعلي لسعر الفائدة خلال المهمة موضحا أن دور البنك المركزي يتمثل في تقييم وإدارة المخاطر بينما ينبغي على النظام المصرفي أن يكون وسيطا فعالا بين الودائع والمشاريع الاقتصادية المربحة.

وتعهد بالعمل خلال الأشهر القادمة على تعميق دراسة أداء النظام المصرفي بما في ذلك رسوم الاقتراض وقضية الضمانات لخدمة المقاولات الموريتانية.

وبخصوص الضرائب المقترحة على الهواتف في مشروع ميزانية 2026 لفت فيشر إلى أن الصندوق لا يملك أفكارا مسبقة حولها كونها تطبق تقريبا في كل الدول مؤكدا أن فرض ضرائب على مختلف القطاعات هو أمر طبيعي.

لكنه نبه في الوقت ذاته إلى أن الرسالة الأساسية للصندوق تتمثل في ضرورة دراسة الأثر المالي والاقتصادي لأي ضريبة جديدة قبل تطبيقها لضمان تحقيق أهدافها المرجوة في الشمول المالي ودعم النمو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى