برام يهاجم صندوق النقد الدولي ويتسائل عن السيادة الوطنية في ظل إملاءات تثقل كاهل المواطن

11 نوفمبر 2025

هاجم النائب البرلماني بيرام ولد الداه اعبيد سياسات صندوق النقد الدولي واتهمه بـ”الإيحاء” بأن موريتانيا تفتقر إلى النزاهة والمهنية عند نشرها للمؤشرات الاقتصادية. وجاءت تصريحات النائب في معرض رده على توصيات الصندوق بتسريع رفع الدعم عن المحروقات.

وأضاف ولد اعبيد أن “التلميحات المبطنة” للصندوق توحي بأن على المواطنين تحمل فاتورة الاختلاسات وسوء التسيير والتحويلات غير القانونية وتضارب المصالح والتي أرجعها إلى “سلوك طبقة فاسدة” كشفتها محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة.

واتهم النائب برام الصندوق بعدم الجرأة على تحميل المسؤولية لمن اتخذوا القرارات الخاطئة معتبرا أن ثمن إصلاحاته سيكون “ارتفاعا في أسعار الوقود والغذاء والنقل إلى مستويات تفوق قدرة أصحاب الدخل المحدود”.

وشدد على أن الصندوق يملي والشعب يدفع الثمن فيما ينفذ الحكام دون نقاش متسائلا: “أين تبقى السيادة والكرامة الوطنية؟”

ولفت ولد اعبيد إلى المفارقة في حصول دول مثل المغرب وتونس على مليارات الدولارات بينما تطلب موريتانيا “بالكاد مئة إلى مئتي مليون دولار كصدقة” في مشهد وصفه بأنه “يتحدى كل دروس الاقتصاد الحديث” حيث تخصخص الأرباح ويعم الخطر.

ورفض النائب ما أسماه “عمى الإصلاح وانتقائيته القاسية” مؤكدا أن رفض الإملاءات الخارجية عندما تتعارض مع المصلحة العامة هو “واجب وطني”.

ودعا إلى التحلي بالشجاعة للتفاوض بشدة ووضع الأولوية للفئات الضعيفة مذكرا بأن “صندوق النقد الدولي ليس حكومة ولا شعبا ذا سيادة ودوره هو المشورة لا الأوامر.”

وختم متسائلا عن دور الشركاء الخارجيين الذين وصف قبولهم الضمني لتجاوزات النظام منذ عام 1978 بـ”الخطيئة” ومستنكرا تكرار “إنقاذ موريتانيا من إفلاس تم تمويله بأموالهم أنفسهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى