صمود الموريتانية للأمن الخصوصي في وجه التشويه: نجاح خاص يصبح هدفا

بقلم: الشيخ سعدبوه اعلي

في خضم الحرب الخسيسة التي تشنها حناجر مبحوحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف النيل من مؤسسة وطنية راسخة، تجدر الإشارة أولا إلى أن “الموريتانية للأمن الخصوصي” هي شركة خصوصية وليست عمومية ولا منظمة خيرية. مرخصة رسميا بموجب قرار من وزارة الداخلية رقم (2009-025).

وتأسيسا على ذلك فمن الكذب البين ما يقال إن الموريتانية للأمن الخصوصي ممولة من طرف الدولة؛ للعلم فإن الشركة ممولة من طرف (صندوق الإداع والتنمية) CDD وقد سددت جميع الديون المستحقة لها لتبني سجلا ماليا نظيفا وتثبت أنها عميل موثوق به لدى الممولين والشركاء.

تأسست الشركة بهدف إتاحة فرصة جديدة لخدمة الوطن لخريجي القطاعات العسكرية والأمنية الذين تميزوا بالنزاهة والانضباط والكفاءة خلال خدمتهم؛ وصحيح أن أولوياتها هو اكتتاب قدامى القوات المسلحة والأمن إذا ما توفرت فيهم المعايير المطلوبة (كالعمر واللياقة البدنية وغيرها) مما يعزز دورها الاجتماعي إلى جانب دورها الأمني.

تعمل الشركة على تقديم خدمات أمنية متكاملة ومهنية عالية الجودة وتساند القطاع الأمني الحكومي في تأمين المنشآت الحيوية في القطاعين العام والخاص مما جعلها ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني؛ ومن التضليل أن يقال إن الشركة خصوصية وليست كباقي الشركات؛ فهي تخضع تماما لقانون الشغل والاتفاقية الجماعية وكذا مدونة الشغل الموريتاني، مثلها مثل جميع الشركات الخاصة في البلاد. مع العلم أن الموريتانية للأمن الخصوصي هي واحدة من بين حوالي 40 شركة أمنية خصوصية وليست وحدها في الميدان إلا أن إحرازها للكثير من الإنجازات والتميز هو ما جعلها تتعرض لمثل هذه الهجمات الحاقدة.

تشهد الساحة الإلكترونية منذ فترة حملة مسعورة تشنها جهات متخفية وراء الشاشات لتمرير أجندات مشبوهة ومدفوعة بهدف تشويه سمعة هذه المؤسسة الخصوصية الوطنية وشخصياتها النزيهة.

وهنا يطرح مراقبو المشهد الأمني سؤالا محوريا: لماذا يستهدف هذا الصرح الخصوصي بالذات في حين أن السوق الأمني الموريتاني يضم عدة شركات أخرى بما في ذلك شركات يملكها ضباط وشركات مدنية عديدة؟ تقارب الأربيعين شركة.

الإجابة يقدمها جنود سابقون وعارفون بخبايا المجال: إن النجاح الاستثنائي والامتلاك الفعلي للخبرة والتجربة والحنكة والسمعة الطيبة التي تتمتع بها “الموريتانية للأمن الخصوصي” هي ما جعلتها هدفا للبعض.

يعتمد المهاجمون في حملتهم على تضخيم سلبيات مزعومة واختلاق أكاذيب بغرض تلطيخ إنجازاتها لكنهم لا يدركون أنهم يحاولون عبثا فهيهات؛ هيهات أن تصل أيديهم إلى قامة شامخة بنتها سواعد معروفة بالكفاءة التي يعترف بها الجميع.

ويؤكد جنود سابقون خدموا الوطن في القطاعات العسكرية والأمنية أنهم لن يظلوا صامتين أمام هذا التشويه المتعمد لشركة هي فخر لأبنائها. مشيرين إلى أنهم تربوا هم وزملاؤهم على الانضباط ولم يسبق لهم أن كتبوا حرفا واحدا لتجريح أي منافس آخر مدنيا كان أو عسكريا، لأنهم تعلموا أن يعملوا بصمت وإخلاص وأن المنافسة الشريفة تبنى على الجودة لا على التشويه.

إن ما تتعرض له الشركة من هجوم مفتعل لا يستحق الرد أصلا فهي تواصل تقديم خدماتها المتميزة بعيدا عن ضجيج الحاقدين فالأولى بهؤلاء أن لا ينقادوا وراء دوافع الحقد والكراهية التي لن تجدي نفعا أمام إرادة الوطنيين الصادقين وإصرارهم على التميز. وتجدر الإشارة إلى أن الشركات الأمنية العسكرية الخاصة أصبحت ضرورة استراتيجية متنامية على الساحة الدولية وقد أثبتت “الموريتانية للأمن الخصوصي” جدارتها وقدرتها على المنافسة بشرف في هذا المجال الحيوي.

ونختم أن انضباط الشركة وإصرارها وقدراتها الفنية والإدارية المتمثلة في كوادرها المنحدرة من صفوف الجيش الوطني وقوات الأمن هي التي جعلتها المؤسسة الوطنية المؤهلة التي تضع نصب عينيها دائما تحقيق أعلى معايير الجودة مستشهدين بمقولة القائد “جورج س. باتون”: “يجب أن يكون الانضباط عادة متأصلة لدرجة أنها أقوى من إثارة المعركة”. فهي ببساطة بخصوصيتها ونجاحها أصبحت نموذجا يحتذى به وهدفا للحساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى