“تواصل” يتهم الداخلية بـ”استهدافه” بعد استدعاء رئيسه.. ويؤكد: النقد البناء ليس توظيفا سياسيا
24 مارس 2026

اتهم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وزارة الداخلية بـ”الاستهداف المباشر” له ولرئيسه على خلفية استدعاء الأخير للقاء بمقر الوزارة وصفه الحزب بأنه كان منصبا بشكل أساسي لمناقشة بيانه الأخير حول مقتل مواطنين موريتانيين على يد الجيش المالي.
وقال الحزب في بيان له إن رئيسه حمادي ولد سيد المختار استجاب لدعوة رسمية من وزارة الداخلية دون توضيح مسبق لأسبابها “ليتفاجأ بأن اللقاء انصب في معظمه للحديث عن بيان الحزب الأخير الذي أدان فيه جريمة إعدام مواطنين موريتانيين عزل بدم بارد على يد الجيش المالي”.
وأضاف الحزب أنه “إذ يدين هذا الأسلوب في التعاطي السياسي مع الأحزاب وقادتها فإنه يعتبر هذا الاستدعاء من حيث التوقيت والمضمون خطوة غير مبررة وتعكس نزعة مقلقة نحو التضييق على حرية التعبير ومحاولة مرفوضة لثني القوى السياسية عن أداء دورها السياسي المشروع في رقابة العمل الحكومي”.
ولفت “تواصل” إلى أن ما ورد في بيان الوزارة بشأن “التوظيف السياسي للحادثة لم يطرح خلال اللقاء أصلا” معتبرا أن التوظيف المرفوض “هو ما سعت إليه الوزارة من خلال إخراج اللقاء عن سياقه الطبيعي ومحاولة استثماره إعلاميا في غير أوانه”.
وشدد الحزب على أن “النقد البناء والمسؤول ليس توظيفا سياسيا بل هو واجب وطني تمليه المسؤولية السياسية والأخلاقية” مؤكدا أنه من موقعه المعارض “لم ولن يكون غطاء لأي تقصير أو إخفاق حكومي، ولن يتخلى عن واجبه في مساءلة السلطات وكشف أوجه الخلل والقصور في أدائها”.
وجدد الحزب التأكيد على أن “وقوع الجريمة خارج الحدود الوطنية لا يعفي الدولة من مسؤوليتها الكاملة في حماية مواطنيها ولا يسقط عنها واجب التحرك الدبلوماسي والقانوني الحازم لملاحقة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”.
واعتبر أن “تكرار مثل هذه الحوادث يمثل دليلا دامغا على وجود خلل في هذا الملف لا يمكن القفز عليه أو التقليل من خطورته” محذرا من أن معاناة المواطنين لا تقتصر على هذه الحادثة بل تمتد لتشمل أوضاعا صعبة داخل الوطن وتحديات متزايدة تواجه الجاليات الموريتانية في الخارج.
وعبر الحزب عن رفضه بشكل قاطع “محاولات تشويه دور المعارضة أو اتهامها باستغلال المآسي” مؤكدا أن المعارضة الجادة “وجِدت لتكون صوتا أمينا للمواطنين يدافع عن حقوقهم ومصالحهم ويكشف مكامن الخلل في الأداء العام للحكومة ويسهم في ترسيخ ثقافة دولة القانون والمؤسسات”.



