تقرير حقوقي يدق ناقوس الخطر بشأن حرية التعبير ويرصد جمودا في الملفات التاريخية
12 ديسمبر 2025

أصدر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان سلط فيه الضوء على تراجع الحريات الأساسية وتفاقم التحديات الحقوقية خلال العام 2025.
وحذر البيان من موجة اعتقالات طالت نشطاء ومدونين ومعارضين على خلفية التعبير عن آرائهم وسط تضييق متصاعد على حرية الصحافة والعمل الإعلامي.
وأكد المرصد أن التحديات الحقوقية في موريتانيا تستمر دون إحراز التقدم المطلوب لضمان كرامة المواطن وحرياته.
ورصد استمرار استخدام قوانين فضفاضة مثل قانون حماية الرموز الوطنية وقانون الجريمة السيبرانية لتجريم الرأي وتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان.
كما تعرض صحفيون للمضايقة والاستدعاء والتهديد ومصادرة معداتهم مع منع التغطية الميدانية لأحداث معينة مما أضعف دور الإعلام الرقابي.
وأشار التقرير إلى جمود يلف الملفات الحقوقية التاريخية الأكثر حساسية مثل ملف مخلفات الرق والملف المتعلق بالإرث الإنساني حيث لا تزال مظاهر التهميش قائمة في غياب سياسات فعالة لتحقيق العدالة الانتقالية وجبر ضرر الضحايا.
ولاحظ المرصد أن هذا الجمود رافقته اعتقالات للمحتجين السلميين المطالبين بحل هذه الملفات في انتهاك للحق الدستوري والدولي في التجمع السلمي.
وعبر البيان عن القلق من غياب الإصلاح القانوني مؤكدا أن السلطات لم تتخذ إجراءات ملموسة لتحسين المنظومة التشريعية بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لموريتانيا بل تستمر في العمل بقوانين تقيد الحريات.
وطالب المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السلطات بإلغاء قانون حماية الرموز الوطنية ومراجعة قانون الجريمة السيبرانية ورفع التضييق عن الناشطين والصحفيين والإفراج الفوري عن كل معتقل على خلفية الرأي أو النشاط السلمي.
كما دعا إلى انخراط جاد في حل ملفات مخلفات الرق والإرث الإنساني عبر آليات العدالة الانتقالية وضمان حرية التظاهر السلمي وتحسين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة وتهيئة بيئة تشريعية تحترم الكرامة الإنسانية.



