اتهامات حادة من رئيس حزب الصواب للسلطة: عاجزة ومرتبكة وتعطل الدستور وتغيب المؤسسات
29 ديسمبر 2025

وجه رئيس حزب الصواب عبد السلام ولد حرمة اتهامات حادة للسلطة وصفها بأنها “عاجزة اليوم أو مرتبكة” إزاء المشكلات التي تهدد وحدة البلاد وانسجام مجتمعها.
وجاء ذلك خلال كلمته في الدورة الثانية لمجلس حزبهم المركزي حيث أرجع هذا العجز إلى أن القوانين التي تسن تظل دون تطبيق وأن موادا أساسية من دستور الجمهورية “تعطل”.
وأضاف ولد حرمة أن بعض الترتيبات القانونية الأساسية غير معمول بها خاصة ما تعلق منها بمحاربة الفساد والزبونية الإدارية.
وشدد على أن البلاد ما تزال تحكمها “السلطة الفردية” التي تغيب المؤسسات وتعبئ مقدرات الدولة لاستمرار منهج وثقافة مناقضة لفلسفة الدولة رغم نضال حزبه وغيره من الخيرين.
ومثل لذلك بـ”استمرار حكم القبيلة والجهة والشريحة والطبقة للبلد” منتقدا عجز السلطة عن قراءة دروس التاريخ في لحظة شديدة الحساسية حول مصائر الأنظمة وآليات انهيارها.
وانتقل رئيس الحزب إلى الوضع المعيشي واصفا ظروف حياة المواطنين بأنها “تتدهور على نحو كارثي” رغم الظرفية الاقتصادية المتسمة بالوفرة وتضاعف الميزانية العامة باكتشاف ثروات طبيعية جديدة.
وربط هذا التدهور بـ”انتشار غول الفساد وضعف الحكامة” والذي حرم البلاد من فرصة ثمينة لاجتثاث الجذور الاقتصادية والاجتماعية لخطاب الكراهية والتطرف الذي تحول، وفق قوله من استهداف المجموعات إلى استهداف الأفراد وتهديد حياتهم.
كما انتقد ولد حرمة النظام لعدم إدراكه أن تشجيع حرية التعبير ورفع اليد عن الحياة السياسية لا يتناقض مع التطبيق الصارم للقوانين خاصة تلك المتعلقة بالسلم العام.
وذكر أن الدور الأساسي للأحزاب هو بناء مجتمع مستقر قائم على العدالة وعدم تركيز الثروة في وقت تشهد فيه الأسعار “ارتفاعا صاروخيا” وتتراجع المنظومتان التربوية والصحية.
وكشف ولد حرمة عن تعمق الأزمة الاقتصادية بانهيار قيمة العملة الوطنية حيث ارتفع سعر اليورو من 400 أوقية إلى ما يقارب 500 خلال فترة وجيزة.
ودعا إلى معاقبة المضاربين والمحتكرين المتلاعبين بقوت المواطنين ومواجهة الحرمان الاجتماعي والتهميش والأمية بسياسات فعلية بعيدا عن الخطاب “الخشبي”.
واختتم حديثه بالتطرق إلى الوضع الأمني مشيرا إلى تكرر وقائع خطيرة من القتل والاغتصاب وسلب الممتلكات في العاصمة، مما خلق حالة خوف دائمة بين المواطنين ومتطلبا مضاعفة الجهود الأمنية لمواجهة هذا الانفلات.



