جامعة توجنين الحلم الذي لم يتحقق

بقلم: الشيخ سعدبوه اعل المدير الناشر لموقع وجريدة حياة
كان مشروع إنشاء جامعة في منطقة توجنين يمثل بصيص أمل للكثير من الشباب الطامحين لمتابعة تعليمهم العالي في بيئة قريبة من ديارهم، لكن هذا الحلم الجميل لم يتحقق.
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه تقرر نقل مشروع جامعة التخصصات العلمية من توجنين إلى تفرغ زينه بناء على طلب من دولة الإمارات الجهة الممولة للمشروع كانت هذه الخطوة صاعقة على الأسر الفقيرة ذات الدخل المحدود حيث تم وأد الحلم الذي لم يتحقق وأثار استياء العديد من المواطنين الذين كانوا يعقدون آمالهم على هذا المشروع.
وكانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت في 21 نوفمبر 2023 عن مشروع الجامعة الذي يشمل كافة المرافق الخدمية على مساحة 23377 متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 طالب وطالبة قابلة للزيادة وكان من المقرر أن توفر الجامعة تخصصات حيوية يحتاجها سوق العمل الموريتاني حاليا مثل هندسة المعلوماتية والهندسة الكهربائية والميكانيكية والمدنية وهندسة المعادن والنفط والغاز.
تعددت الأسباب التي قد تكون وراء تعثر مشروع جامعة توجنين ويمكن تلخيصها في:
– طلب الممول نقل المشروع بناءً على طلب الجهة الممولة، دولة الإمارات، مما يشير إلى عدم وجود اتفاق واضح منذ البداية.
– نقص التمويل المحلي: قد يكون نقص التمويل المحلي عائقاً في استكمال المشروع.
– البيروقراطية: التعقيدات الإدارية ربما أسهمت في تغيير مكان تنفيذ المشروع.
ويظهر عدم تحقيق مشروع جامعة توجنين بوضوح من خلال:
– حرمان الشباب من فرصة متابعة تعليمهم العالي في بيئة قريبة من منازلهم.
– استمرار اعتماد المنطقة على المدن الراقية في العاصمة نواكشوط وحرمان المناطق الأخرى من الحصول على التعليم العالي مما يعيق تطورها.
– التعليم هو أساس التنمية، وغياب مؤسسة تعليمية كبرى مثل الجامعة يعيق عجلة التنمية.
من خلال قراءتي للحدث كغيري من المواطنين، قررت أن أكتب هذه السطور لأعبر عن رأيي في ما حدث.
نطالب بعدم الموافقة على مساعي بعض البيروقراطيين، ولا يتركون حتى يطبقون مبتغاهم بتحويل جامعة التخصصات من مقاطعة توجنين إلى تفرغ زينة لأنهم يسعون أكثر إلى زيادة قيمة عقاراتهم التي حصلوا عليها، لا إلى تقريب صرح علمي جديد للمواطن البسيط.
في النهاية، يجب أن نؤمن بأن التعليم هو مفتاح المستقبل، وأن تحقيق هذا الحلم ليس مستحيلا إذا تضافرت الجهود والإرادة.



