موريتانيا تؤكد دعمها لأي تقدم سياسي في قضية الصحراء الغربية
16 ابريل 2025

أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك أعربا عن استعداد بلادهما لدعم أي تقدم سياسي بشأن القضية، “في روح من الحياد الإيجابي”.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أشار إلى أن الرئيس الموريتاني ووزير الخارجية يتابعان “الوضع الإقليمي الهش عن كثب”، في إشارة إلى التوترات الجارية حول ملف الصحراء.
كشف المبعوث الأممي عن جولة شملت الرباط ونواكشوط وتندوف والجزائر خلال الأسابيع الماضية، لافتا إلى أن اللقاءات مع المسؤولين المغاربة والجزائريين وقادة جبهة البوليساريو كررت “المخاوف المعروفة” للأطراف دون تحقيق اختراق ملموس.
وأوضح أنه خلال لقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والأمين العام للبوليساريو إبراهيم غالي، وكذلك نظيره الجزائري أحمد عطاف، استمع إلى “مواقف ثابتة” تعكس التباين العميق في الرؤى حول مستقبل الإقليم.
سلط دي ميستورا الضوء على ثلاث رسائل رئيسية نقلها عن مسؤولين أمريكيين عقب زيارة وزير الخارجية المغربي الأخيرة لواشنطن:
- 1. الحكم الذاتي “الجاد”: ضرورة تقديم المغرب تفاصيل أوضح حول صلاحيات الكيان المتمتع بالحكم الذاتي في الصحراء، بما يتوافق مع مبادئ الحكم الذاتي الحقيقي.
- 2. حل “مقبول للطرفين”: التأكيد على أن المفاوضات المباشرة بين الأطراف ضرورية للوصول إلى تسوية، مع إشارة ضمنية إلى آلية ما لتقرير المصير “في الوقت المناسب”.
- 3. انخراط أمريكي مباشر: نية الإدارة الأمريكية التورط فعليا في تسهيل الحل، بدعم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
اختتم المبعوث الأممي كلمته بمخاطبة أعضاء مجلس الأمن قائلا: “هناك إحساس بالإلحاح إذا أردنا تهدئة المنطقة والسعي لحل دائم”، في إشارة إلى المخاطر المتصاعدة من تعثر المفاوضات.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، بينما تظل الملفات العالقة بين المغرب والجزائر والبوليساريو عقبة أمام أي تسوية شاملة.



