انطلاق معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط بمشاركة 350 مؤسسة لتعزيز التكامل الاقتصادي
06 مايو 2026

افتتحت أمس الثلاثاء فعاليات الدورة الثامنة لمعرض المنتجات الجزائرية، بمشاركة أكثر من 350 مؤسسة جزائرية عمومية وخاصة، تنشط في مختلف القطاعات، في خطوة تعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقالت وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه إن المعرض “أصبح موعداً سنويا يعكس تجسيد الروابط التاريخية وعلاقات الجوار في شكل شراكات اقتصادية متينة” مشيرة إلى أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة في ظل تنامي التعاون الثنائي لاسيما من خلال مشاريع استراتيجية كبرى أبرزها الطريق الرابط بين تندوف والزويرات الذي يعد – وفقها – “ممرا بريا حيويا لتعزيز التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي”.
وشددت الوزيرة على أن المعرض لا يقتصر على عرض المنتجات بل يمثل فضاء لتقريب الفاعلين الاقتصاديين وبناء الثقة بينهم واستكشاف فرص الاستثمار المشترك مجددة استعداد قطاعها لمواكبة المبادرات التي من شأنها تسهيل التبادل التجاري وداعية الشركات الجزائرية إلى الاستفادة من السوق الموريتانية باعتبارها “بوابة نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل”.
من جهته قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إن تنظيم المعرض يأتي عقب توقيع 26 اتفاقية خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في الجزائر مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 400 مليون دولار داعيا رجال الأعمال الجزائريين إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها مدونة الاستثمار الموريتانية الجديدة.
بدوره قال السفير الجزائري أمين صيد إن المعرض المنظم تحت شعار “معرض مثالي وشراكات متجددة” يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون مثمنا الدعم الموريتاني ومشيرا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطاقة والمالية والصيد البحري والصناعة الدوائية والنقل الجوي بالإضافة إلى اتفاقية تعاون بين المجلس الاقتصادي التجاري الجزائري والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.
أما رئيس مجلس الأعمال الجزائري يوسف الغازي فقال إن العلاقات بين البلدين “راسخة في عمق التاريخ” مشيرا إلى أنها اليوم أمام “فرصة حقيقية للتحول إلى قوة اقتصادية فاعلة من خلال مشاريع لوجستية كبرى من بينها الخط البحري بما يسهم في بناء نموذج ناجح للتكامل الإفريقي قائم على المصالح المشتركة”.



