النائب يحي ولد اللود ينتقد المؤتمر الصحفي للرئيس ويتهمه بالعزلة عن المواطنين
25 يوليو 2026

قال النائب البرلماني يحي ولد اللود في تصريحات له عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس إن خلاصة ما جاء في المؤتمر هي أن الرئيس يبدو معزولا عن الواقع الذي يعيشه المواطن محاطا بحكومة لا تكف عن التهليل لإنجازات لا يراها الناس في حياتهم اليومية وتغرقه في تفاصيل وأرقام لا تغير من حقيقة أن الموريتاني بات يواجه غلاء خانقا يلتهم دخله ويثقل كاهله.
وأضاف ولد اللود في تدوينة على صفحته في فيسبوك متسائلا: “متى يفهم الرئيس بأن تدوينات الوزير الأول وبعض الوزراء المهللة لمضمون المؤتمر الصحفي لن يكون وقعها أكثر من خطبهم وتدويناتهم أيام الرئيس عزيز الذي انفضوا عنه فور أفول حكمه وبقى الشعب يشهد على حكومات خذلته وجعلت رضى الحاكم وبقاء حكمه أهم لديها من حلول تهم حياة الناس”.
وشدد النائب على أن الرئيس تجنب الإجابة بوضوح على السؤالين الأكثر أهمية في المؤتمر مشيرا إلى أنه في قضية المأمورية الثالثة كان بإمكانه أن يحسم الجدل بجملة واحدة تؤكد التزامه بعدم الترشح لولاية جديدة احتراما للدستور لكنه اختار عبارة فضفاضة عن “الاحتكام للدستور وإرادة الشعب” وهي صيغة تحتمل أكثر من تفسير وتبقي الباب مفتوحا أمام التأويل.
وفي ملف مكافحة الفساد أوضح ولد اللود أن الرئيس لم يقدم جديدا يذكر فبعد سبع سنوات من الحكم لم ينشر سوى تقرير واحد لمحكمة الحسابات بينما اكتفى الرئيس بدعوة الصحافة والمجتمع إلى كشف المفسدين وتقديم الأدلة وكأن أجهزة الدولة الرقابية والقضائية ليست هي الجهة المخولة بذلك معتبرا أن هذا الخطاب يتناقض مع ما يعيشه المبلغون عن الفساد من تضييق ومع طريقة التعامل مع الهيئات والمنظمات التي تثير هذه الملفات.
وقال ولد اللود إنه عاد صباح اليوم إلى المؤتمر الصحفي بعد أن تابعه حتى ساعات متأخرة من الليل وأعاد مشاهدته كاملا بتركيز على امتداد ثلاث ساعات وأربعين دقيقة ليخرج بملاحظات جديدة بعد هذه المتابعة المتأنية.
وأكد النائب أنه لا يوجد اليوم هم يجمع الموريتانيين على اختلاف مشاربهم أكثر من الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة التي أصبحت تطال كل تفاصيل الحياة فهي القضية التي تطرق أبواب كل بيت وتستنزف دخل كل أسرة وتجعل تأمين أبسط الاحتياجات اليومية معاناة حقيقية ومع ذلك غاب هذا الهم تماما عن المؤتمر الصحفي المطول ولم يخرج منه المواطن بأي معلومة أو قرار أو حتى بارقة أمل تخفف عنه وطأة الغلاء.
وأضاف أنه بدلا من الحديث عن حلول ملموسة انشغل الرئيس باستعراض طويل لإنجازات وإصلاحات تكرر الحديث عنها سنوات بينما يزداد الواقع المعيشي للمواطنين صعوبة وتتراجع القدرة الشرائية بصورة غير مسبوقة.
ولفت ولد اللود إلى أن الأرقام الاقتصادية التي طرحت لم تكن كافية لإقناع الناس فالقول إن نسبة الدين العام انخفضت يتجاهل حقيقة أن حجم الدين نفسه ارتفع وأن انخفاض نسبته جاء نتيجة تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لا نتيجة تراجع الاقتراض وتجاهل تماما نسبة التضخم التي ارتفعت بصورة جنونية مع بداية العام أما الميزانيات التي تضاعفت هي الأخرى فلم يلمس المواطن أي أثر لها في حياته اليومية حيث لا تزال الأسعار ترتفع والخدمات تتراجع.



