موريتانيا تواجه تحديات كبيرة في استضافة اللاجئين الماليين وتدعو المجتمع الدولي لدعم جهودها
02 فبراير 2025

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أنكنور كودورو موسى أنكنور، أن حجم احتياجات اللاجئين في موريتانيا يتجاوز القدرات الوطنية، مشيرًا إلى أن تكلفة الخطة المتعلقة باستضافة اللاجئين تصل إلى 152.2 مليون دولار، مع وجود فجوة تمويلية تقدر بـ78 مليون دولار.
جاء ذلك خلال جلسة عمل عُقدت يوم الجمعة الماضي حول خطة الاستجابة والقدرة على الصمود للاجئين الماليين في موريتانيا، بحضور شركاء التنمية وأطر القطاعات الحكومية المعنية. وأوضح الوزير أن موريتانيا تستضيف حاليًا 318 ألف لاجئ مالي، بالإضافة إلى 55 ألف عائد و218 ألف فرد من المجتمعات المضيفة، وفقًا لتقديرات عام 2025.
وأشار أنكنور إلى أن خطة الاستجابة التي أعدتها الحكومة تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية: تحسين الظروف المعيشية للاجئين من خلال توفير الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المجتمعات المضيفة على الصمود، ودعم الاستقرار والتماسك الاجتماعي. وأكد الوزير على التزام موريتانيا بالعمل بشكل فعال لمعالجة وضعية اللاجئين، داعيًا الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإنسانية والإنمائية إلى دعم جهود البلاد في تنفيذ هذه الخطة.
من جهته، كشف نائب الممثل المقيم لمنظمة الزراعة العالمية (الفاو)، ألكساندر هيون، أن أكثر من 109 آلاف لاجئ قدموا إلى موريتانيا خلال عام 2024 وحده، مشددًا على ضرورة أن تعمل المنظومة الدولية على معالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة بدلًا من الاعتماد على نهج المساعدات الفورية. وأشاد هيون بـ”الكرم المثالي” الذي أظهرته موريتانيا في تعاطيها مع ملف اللاجئين، معبرًا عن امتنانه العميق لالتزام الحكومة الموريتانية المستمر وتضامنها مع هؤلاء المستضعفين.
وتواجه موريتانيا، التي تعد واحدة من أفقر الدول في العالم، تحديات كبيرة في توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لسد الفجوة التمويلية ودعم جهود الاستجابة الإنسانية والتنموية في البلاد.



