فرنسا تطرد 12 دبلوماسيا جزائريا وتستدعي سفيرها للتشاور ردا على إجراء مماثل من الجزائر
15 ابريل 2025

باريس – أعلن قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء، طرد 12 موظفا في الشبكة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية في فرنسا، واستدعاء السفير الفرنسي لدى الجزائر “ستيفان روماتيه” للتشاور، وذلك ردا على قرار جزائري مماثل طردت بموجبه 12 موظفا فرنسيا يعملون في السفارة الفرنسية بالجزائر. ووصفت الرئاسة الفرنسية هذا التصعيد بأنه “يفاقم التدهور في العلاقات الثنائية”.
في بيان رسمي، حمل قصر الإليزيه “السلطات الجزائرية مسؤولية التدهور الكبير في العلاقات الثنائية”، معربا عن “استيائه” من القرار الجزائري، الذي وصفه بأنه “غير مبرر وغير مفهوم”.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو السلطات الجزائرية بـ”اختيار التصعيد”، مشيرا في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا) إلى أن باريس “ترد كما سبق أن أُعلن”. كما شدد على أهمية “الحوار، لكن ليس في اتجاه واحد”، في إشارة إلى عدم استجابة الجزائر لمطالب فرنسية.
– تعود جذور التوتر الأخير إلى توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة “الخطف والاحتجاز التعسفي” في قضية مرتبطة باختطاف المعارض الجزائري “أمير بوخرص” نهاية أبريل 2024.
– كانت الجزائر قد طالبت بتسليم بوخرص لمحاكمته، قبل أن ترد الأحد الماضي بطرد 12 موظفا فرنسيا من وزارة الداخلية الفرنسية، ومنحتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد، واصفة قرارها بـ”السيادي”.
– يأتي هذا التصعيد رغم اتصال هاتفي جمع الرئيسين “إيمانويل ماكرون” و”عبد المجيد تبون” نهاية مارس الماضي، أكدا خلالهما “طي صفحة الأزمة” التي اندلعت بعد دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية.
تراقب الأوساط الدبلوماسية تطور الموقف بين البلدين، فيما يتوقع أن تظل القضية حاضرة في المفاوضات القادمة، خاصة مع تصاعد الحديث عن “حرب دبلوماسية مفتوحة” قد تؤثر على ملفات اقتصادية وأمنية مشتركة.



