بلجيكا تستاء من رفض موريتانيا رفع الحصانة عن سفيرها السابق في قضية “قطر غيت”
30 نوفمبر 2025

كشفت صحيفة “لو سوار” البلجيكية عن استياء السلطات البلجيكية من عدم تجاوب موريتانيا مع طلباتها برفع الحصانة الدبلوماسية عن سفيرها السابق في بروكسل عبد الله ولد كبد والذي كان حتى وقت قريب يدافع عن مصالح موريتانيا لدى الاتحاد الأوروبي وذلك في إطار التحقيق في قضية “قطر غيت”.
وأوضحت الصحيفة أن قاضي التحقيق في بروكسل أصدر في السادس من يناير 2025 مذكرتي توقيف غيابيتين – إحداهما أوروبية والأخرى دولية – بحق الدبلوماسي الموريتاني السابق ووجه له تهما بالفساد وتبييض الأموال والمشاركة في منظمة إجرامية.
وأضافت الصحيفة أن ولد كبد لم يستجب لاستدعاء قاضي التحقيق للاستماع إليه في ربيع 2023 مشيرة إلى عدم صدور أي تعليق من سفارة موريتانيا في بروكسل أو من الدبلوماسي السابق أو محاميه بشأن هذه القضية.
ولفتت إلى أن الدبلوماسي الموريتاني شارك في عام 2024 في حملة إعادة انتخاب الرئيس محمد ولد الغزواني وبعد أقل من ثلاثة أسابيع من إصدار مذكرات التوقيف البلجيكية تم تعيينه سفيرا لموريتانيا في اليابان.
وبحسب تحقيق استقصائي مشترك سابق للصحيفة البلجيكية وموقع “ميديا بارت” الفرنسي فإن العضو السابق في البرلمان الأوروبي بيير أنطونيو بانزيري – المشتبه به الرئيسي في القضية – صرح للشرطة البلجيكية بأنه تلقى من الطرف الموريتاني عبر السفير ولد كبد مبلغ 100 ألف يورو نقدا.
كما أفاد بأن المساعد البرلماني فرانشيسكو جورجي تلقى المبلغ نفسه ليصل المجموع إلى 200 ألف يورو.
وكشف التحقيق أن بانزيري وجورجي “استؤجرا من طرف موريتانيا للمشاركة في لوبي سري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي” بهدف تحسين صورة النظام الموريتاني والتأثير في مواقف البرلمان الأوروبي ومؤسسات الاتحاد بشأن ملفات تخص حقوق الإنسان والعلاقات السياسية.
وأشار التحقيق إلى أن السفير ولد كبد اقترح على جورجي “صفقة تجارية لبيع نترات الأمونيوم لشركة سنيم الموريتانية” في مسار يوصف بأنه مشبوه. واستمرت الفترة التي تم فيها “استئجار” الاثنين للوبي بين عامي 2018 و2020.
يذكر أن قضية “قطر غيت” هي تحقيق قضائي اُتهم في إطاره عدد من النواب في البرلمان الأوروبي بتلقي رشاوى للترويج لمصالح قطر والمغرب، وينفي البلدان هذه الاتهامات.



