إقالة ناطق بإسم الرئاسة في السنغال تثير جدلا حول مستقبل العلاقة بين فاي وسونكو
06 مايو 2026

أثار قرار الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي، يوم الاثنين إقالة الناشط البارز في صفوف حزب “الوطنيون من أجل العمل والأخلاق والأخوة” (باستيف) حسينو لي، من منصب الناطق باسم الرئاسة وتعيين المحامي ومنسق ائتلاف “ديوماي رئيسا” عبد الله تين خلفا له جدلا واسعا بشأن مستقبل العلاقة بين الرئيس ووزيره الأول عثمان سونكو، الذي يرأس الحزب الحاكم.
واعتبر ناشطون سنغاليون على مواقع التواصل الاجتماعي إقالة لي بمثابة “بداية لنزع صفة باستيف عن الدولة” وتحدث آخرون عن عملية “تنظيف” على مستوى هرم السلطة.
ورأى علي تين وهو ناشط حقوقي داعم لسونكو في هذه الإقالة “خطوة أولى نحو الطلاق المؤسساتي بين رأسي السلطة التنفيذية” مؤكدا بحسب ما نقلت إذاعة فرنسا الدولية أن شعار الانتخابات الرئاسية “ديوماي هو سونكو” قد “انتهى”.
من جانبه قال الصحفي والمحلل السياسي الحسن صامب للإذاعة الفرنسية إن فاي “يسعى من خلال تعيين عبد الله تين وهو محام لا ينتمي إلى باستيف ويرأس حزبا صغيرا ضمن ائتلاف ديوماي رئيسا ناطقا باسم الرئاسة إلى حشد الموالين استعدادا للحرب السياسية المقبلة”.
وجاءت إقالة الناشط بحزب باستيف بعد تبادل للانتقادات تلميحا وتصريحا بين الرئيس ووزيره الأول.
ففي الثالث من الشهر الجاري وخلال مداخلة عبر الهاتف في لقاء لشباب حزبه أشاد سونكو بـ”حيوية” الحزب معتبرا إياه “حزبا لإنتاج الأفكار” و”حزب برامج” محذرا الشباب من الانخراط في التهافت على المناصب.
وقد فهم ذلك على أنه رد مباشر على الرئيس ديوماي فاي الذي كان قد تحدث في اليوم السابق بإسهاب عن الدور المحوري الذي لعبه في تأسيس حزب “باستيف” وقال في مقابلة مع عدد من الصحفيين المحليين إنه يمكن أن يقيل سونكو من منصبه ويختار بديلا عنه إذا أصبح غير راضٍ عنه.
وبرز خلاف وصف بـ”الحاد” بين الرئيس ووزيره الأول قبل أشهر حيث أعلن حزب “باستيف” رفضه إقالة الرئيس لعيساتا مبودج من منصبها كمنسقة لائتلاف “ديوماي رئيسا” وتعيين آمناتا توري مكانها.
وكان فاي قد وجه رسالة للائتلاف في 11 نوفمبر 2025 أعلن فيها تعيين آمناتا توري منسقة جديدة مبررا ذلك بالسعي إلى إعادة هيكلة الائتلاف وإنهاء حالة “الجمود” التي يعيشها.
يذكر أن ديوماي فاي انتخب رئيسا للسنغال في مارس 2024 بنسبة 54.28% ومنذ توليه المنصب وتعيينه عثمان سونكو وزيرا أول حصلت عدة خلافات بين الرجلين لكنها ظلت دون مستوى القطيعة.



