رئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب يؤكد على أهمية نشر ثقافة الوقاية لاستئصال الظاهرة
18 فبراير 2025

نواكشوط — أكد الدكتور البكاي ولد عبد المالك، رئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، أن نشر ثقافة الوقاية من التعذيب بمختلف الوسائل يُعد “أول لبنة في التدابير الوقائية الرامية إلى استئصال هذه الظاهرة”. جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل نظمتها الآلية الوطنية اليوم في العاصمة نواكشوط.
وأشار ولد عبد المالك إلى أن دور الآلية يتركز على مراقبة الأماكن المحرومة من الحرية وظروف الاعتقال، بهدف ضمان تمتع المحتجزين بحقوقهم الكاملة، مؤكدًا أن “الحرمان من الحرية لا يعني الحرمان من الحقوق”.
كما لفت إلى أن خروج موريتانيا من دائرة الشبهات والصور النمطية التي كانت تُرسم عنها في الماضي القريب، يعود إلى تعاون السلطات العليا في البلاد مع الآلية الوطنية، وإلى تزايد الوعي بحقوق الإنسان على المستويين الرسمي والشعبي.
وأوضح رئيس الآلية أن الورشة تهدف إلى التعريف بالآلية الوطنية والمهام التي تضطلع بها، وذلك في إطار المرجعيات الدولية والتشريعات الوطنية التي تمنحها الصلاحيات اللازمة. كما تتضمن الورشة عروضًا حول الإطار القانوني الدولي والوطني للوقاية من التعذيب.
وشهد افتتاح الورشة حضورًا لافتًا، حيث شارك فيها المدعي العام لدى المحكمة العليا، ورئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، بالإضافة إلى ممثلة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في نواكشوط، ورئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين.
يأتي هذا الحدث في إطار الجهود المستمرة لتعزيز آليات الوقاية من التعذيب في موريتانيا، ودعم مسيرة الإصلاحات الحقوقية التي تشهدها البلاد.



